مناقشة اطروحة الدكتوراه للطالبة سراء قيس

نوقشت اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (النقد التصريفي في اللغة العربية) للطالبة سراء قيس اسماعيل الاوسي في كليتنا قسم اللغة العربية تخصص (لغة) من قبل لجنة المناقشة المتمثلة برئيسها الأستاذ الدكتور طارق عبد عون (كلية التربية /الجامعة المستنصرية) ، وبعضوية كل من الاستاذ الدكتور محمد حسين علي (كلية التربية للعلوم الانسانية/جامعة كربلاء) ، والاستاذ المساعد الدكتور مصطفى كاظم شغيدل (كلية الاداب /جامعة بغداد) والاستاذ المساعد الدكتور مائدة رحيمة غضيب والاستاذ المساعد الدكتور صفاء توفيق الفحام وبأشراف ساجدة مزبان حسن وذلك يوم الثلاثاء الموافق  22/5/ 2018 على قاعة (أ.د. هاشم طه شلاش) .

جاءَت هذه الأُطرُوحَةُ في أَربَعَةِ فُصُولِ، خَصَّصتُ (الأَوَّلَ) مِنهَا بِدِرَاسَةِ (النَّقدِ التَّصرِيفِيِّ لِلقِرَاءَاتِ القُرآنِيَّةِ)، وذلكَ لِمَكَانَةِ (الشَّاهِدِ القُرآنِيِّ) في دِرَاسَةِ العربيَّةِ، إذ يَحتَلُّ المَرتَبَةَ الأُولَى بَينَ شَوَاهِدِها، وَلَم يَختَلِفْ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ في الشَّاهِدِ القُرآنِيِّ، وإنَّمَا اختَلَفُوا في قِرَاءَاتِهِ، وَلاَسِيَّمَا الشَّاذَّةِ مِنهَا .

وخَصَّصتُ (الفَصَلَ الثَّاني) بِدِرَاسَةِ (النَّقدِ التَّصرِيفِيِّ لِلشِّعرِ)، وَلاَ يَخفَى على أَحَدٍ مَكَانَةُ الشَّاهِدِ الشِّعرِيِّ في الدِّرَاسَاتِ النَّحوِيَّة والتَّصرِيفِيَّةِ، لِذَا كانَ أَكثَرُ النَّقدِ مُوَجَّهًا إلى الشِّعرِ، وَاحتَلَّ النَّقدُ التَّصرِيفِيُّ لِشِعرِ المُتَنَبِّي (354هـ) مَسَاحَةً أَكبَرَ مِن نَقدِ شِعرِ غَيرِهِ، وذلكَ لِمَكَانَةِ المُتَنَبِّي المُتَقَدِّمَةِ في الشِّعرِ، ومِن خَلفِهَا مَكَانَتُهُ في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ، وَلأَِنَّهُ كانَ مُحدثاً ومُوَلِّدًا لِكَثِيرٍ مِنَ الصِّيَغِ والأَلفاظ، كان مَوضِِعَ خِصَامٍ بَينَ النُّقَّادِ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ والأًُدَباء، إذِ اختَصَمَ فيهِ المُحَافِظُونَ المُتَزَمِّتُونَ مَعَ المُنفَتِحِينَ على التَّطَوُّرِ والتَّجدِيدِ الذي تَقتَضِيهِ حياةُ اللُّغَةِ ودَيمُومَتِها.

وخَصَّصتُ (الفَصلَ الثَّالِثَ) بِدِرَاسَةِ (النَّقدِ التَّصرِيفِيِّ في مَصَادِرِ اللَّحنِ في اللُّغَةِ ومَرَاجِعِهِ)، إذ أَخَذَت ظاهِرَةُ اللَّحنِ تَتَّسعُ بَينَ النَّاسِ مُنذُ القَرنِ الثَّاني لِلهِجرَة، ولِمُعَالَجَةِ هذهِ الظَّاهِرَةِ أَفرَدَ عُلَمَاءُ العربيَّةِ مُؤَلَّفاتٍ في نَقدِ لَحنِ العامَّةِ، وأُخرَى في نَقدِ لَحنِ الخَاصَّةِ، جاءَت زَاخِرَةً بِالنَّقدِ التَّصرِيفِيِّ، وَلَم تَسلَمْ بَعضُ هذهِ المُؤَلَّفاتِ نَفسُهَا مِنَ النَّقدِ التَّصرِيفِيِّ، وذلكِ لتَزَمُّتِ مُؤَلِّفِيها.

وخَصَّصتُ (الفَصلَ الرَّابِعَ) بِدِرَاسَةِ (النَّقدِ التَّصرِيفِيِّ لِمَصَادِرِ التَّصريف)، إذ كانَت مَصَادِرُ التَّصرِيفِ نَفسُهَا مَوضِعَ نَقدٍ مِنَ التَّصرِيفِيِّينَ القُدَمَاءِ والمُحدَثِينَ، نَقَدُوا عَلَيهَا مَسَائِلَ زَادَتِ التَّصرِيفَ صُعُوبَةً، وأَثقَلَت دَرسَهُ على الدَّارِسِينَ.

مَهَّدت الباحثة  لِمَوضُوعِ الأُطرُوحَةِ بِالكَلاَمِ على تاريخِ النَّقدِ التَّصريفِيِّ في العربيَّةِ وتَطَوُّرِهِ، وجَعَلتُ لِلأُطرُوحَةِ خاتِمَةً سَجَّلتُ فِيها أَهَمَّ النَتَائِجِ والتَّوصِيَاتِ التي تَوَصَّلتُ إليها.