أقامت كلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية ورشة علمية بعنوان «ارتباط التطور التاريخي بالمعالجات الفقهية» بتاريخ 4/2/2026، حاضر فيها كلٌّ من م.د عادل أحمد علي وم.م ريام ناظم راضي، بحضور عدد من الأساتذة والباحثين وطلبة الكلية.
استهلّت الورشة ببيان أهمية دراسة العلاقة بين التطور التاريخي والاجتهاد الفقهي، مؤكدةً أن الفقه الإسلامي يمثل منظومة تشريعية مرنة ارتبطت بواقع المجتمع واستجابت لمتغيراته عبر العصور، انطلاقًا من نصوص الشريعة ومقاصدها في تحقيق العدل والمصلحة ورفع الحرج.
وتناولت محاور الورشة مفهوم التطور التاريخي وأثره في توسيع مجالات الاستنباط الفقهي، مع الإشارة إلى تطبيق القواعد الكلية مثل «لا ضرر ولا ضرار» و«المشقة تجلب التيسير». كما سلّطت الضوء على الأسس التشريعية في عصر النبوة والخلافة الراشدة، ونشأة المدارس الفقهية وتنوع مناهجها تبعًا لاختلاف البيئات الثقافية والحضارية، فضلًا عن تأثير التحولات الاجتماعية والاقتصادية في بروز قضايا جديدة استدعت معالجات فقهية معاصرة.
وهدفت الورشة إلى تعزيز الوعي بمرونة الفقه الإسلامي، وتنمية مهارات التحليل لدى الطلبة في قراءة النصوص ضمن سياقاتها التاريخية، وإبراز دور الفقهاء في تحقيق التوازن بين الثبات والتجدد. واختُتمت بعدد من التوصيات التي أكدت أهمية دعم الدراسات التي تربط بين التاريخ والفقه، وتشجيع الاجتهاد الجماعي، وإدراج موضوعات الفقه التاريخي ضمن المناهج الدراسية.

