في مشهدٍ أكاديمي مهيب امتزجت فيه الفنون بروح الوفاء، استحضرت كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد سيرة شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري، في رحاب دار المعلمين الأولى، كلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية، التي تحتفي بمرور 103 أعوام من التميز والعطاء.
وجسّد أساتذة وطلبة الكلية لوحة فنية متناغمة عبّرت عن المكانة الأدبية والوطنية السامقة للجواهري، أمام نصبه التذكاري في حدائق ابن رشد، في لحظةٍ رمزية استحضرت عمق حضوره في الذاكرة الثقافية العراقية. كما عُزف النشيد الوطني العراقي إجلالًا لذكراه، في أجواءٍ اتسمت بالخشوع والاعتزاز، مؤكدةً الارتباط الوثيق بين الإبداع الفني والانتماء الوطني.
وتأتي هذه الفعالية تجسيدًا لدور المؤسسات الأكاديمية في إحياء الرموز الفكرية والثقافية و صون الإرث الثقافي واستحضار الرموز الفكرية التي أسهمت في تشكيل الهوية الأدبية للعراق، فضلاً عن تعزيز أواصر التعاون بين كليات جامعة بغداد في المجالات الثقافية والفنية.، وتعزيز الوعي بقامات العراق الأدبية التي أسهمت في ترسيخ الهوية الوطنية.
وتواصل كلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية، بتاريخها العريق الممتد لأكثر من قرن، رسالتها في احتضان الفعاليات العلمية والثقافية التي تُعلي من شأن الفكر والإبداع، وتُكرّس قيم الوفاء لرموز العراق الخالدة.








