اقام قسم علوم القرآن في كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد ورشة بعنوان (اللغة العربية وإعادة اكتشاف المعنى القرآني)،حاضر فيها كل من م.م اكرام نوري مصطفى و م.م ايلاف محمد عبد حسين.

هدفت الورشة إلى إعادة الاعتبار للمنهج اللغوي في التفسير، من خلال استحضار علوم العربية الأساسية كعلم الدلالة، والنحو، والصرف، والبلاغة، وفقه اللغة ، بوصفها أدوات مركزية في إعادة اكتشاف المعنى القرآني، لا أدوات شكلية هامشية. كما تسعى إلى بيان أن كثيراً من الإشكالات المعاصرة في فهم النص القرآني ترجع إلى ضعف في الوعي اللغوي، أو إلى قراءة تجزيئية لا تراعي السياق القرآني العام ولا خصائص الخطاب.

تناولت الورشة خمس محاور رئيسة اذا جاء المحول الاول عن خصوصية اللغة العربية في الخطاب القرآني اي مفهوم “اللسان العربي المبين” وأبعاده الدلالية ،بينما تناول المحور الثاني البنية اللغوية وأثرها في توجيه المعنى،اما المحور الثالث دار حول السياق القرآني وضبط الدلالة ،فيما تناول المحور الرابع حدود المعجم الى التدبر ،وختاما المحور الخامس نحو منهج لغوي معاصر في التفسير.

وتوصلت الورشة الى نتائج ابرزها تعزيز الوعي فيما يخص تجديد الخطاب القرآني والذي يبدأ من تجديد أدوات الفهم،فضلا عن تنمية القدرة على إعادة قراءة المفردة القرآنية بعمق منهجي،خصوصا و ان إعادة اكتشاف المعنى القرآني ليست عملية تأويل حر، ولا قطيعة مع التراث، بل هي عودة واعية إلى اللغة التي نزل بها القرآن، واستثمار لطاقاتها الدلالية الهائلة. فكلما تعمّق الباحث في بنية العربية وأسرارها البيانية، انفتحت أمامه آفاق جديدة من الهداية والمعنى، مما يجعل اللغة العربية مفتاحاً أصيلاً للتدبر، وجسراً بين النص الإلهي وواقع الإنسان المعاصر

Comments are disabled.