قسم علوم القرآن في كلية التربية ابن رشد تقيم ورشة عمل عن البلاء واثره على الفرد في ظل المنظومة القرآنية

اقام قسم علوم القرآن في كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية ورشة عمل يوم الاحد الموافق 14/2/2021 عن البلاء واثره على الفرد في ظل المنظومة القرآنية القاها الاستاذ الدكتور ثائر عبد الائمة الدباغ بحضور رئيس القسم الاستاذ الدكتور نضال حنش شبر ومقرر وتدريسيي القسم وطلبة الدرسات العليا
هدف الورشة الاشارة الى ان الانسان راحل عن هذه الحياة لامحالة ، وان الانسان عبرة عمره يتكامل بالوصول الى حقيقة وجوده عن طريق اربعة سبل ( المعرفة التي تؤدي الى العبادة الحقة ) ، ( العلم الذي يؤدي الى معرفة الله تعالى حق معرفته ) ، ( الرحمة التي يتم من خلالها التفاعل الانساني) ،( الابتلاء الذي يوقفنا على حقيقة الانسان) وقد سلط الضوء على ذلك كله من خلال المنظومة القرآنية مثل ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) ( انما يخشى اللهَ من عباده العلماء ) فضلاً عن الاشارة الى الفاظ التفكر والتدبر والتعقل وغيرها من الالفاظ التي تحث الانسان على التفاعل الفكري

تضمنت الورشة مجموعة محاور منها البلاء واقسامه واثره في السلوك الانساني فليس البلاء متعلق بالمصائب والآفات وانما قد يكون متعلق بالنعم واغداقها من خلال جملة من الشواهد القرآنية كالاشارة الى اصحاب الجنة في سورة نون والقلم والاشارة الى صاحب الجنة في سورة الكهف وغيرها من الشواهد ، فاعل فعل البلاء وقد اشار القران الكريم الى ثلاث فاعلين ( الله تعالى – من خلال الفتنة ، الشيطان اللعين – من خلال التزيين والغواية ، الانسان – نفسه من خلال كونه سبب في تضعضع المجتمع واضطراب افكاره من خلال ما اشار اليه القرآن الحكيم الى قارون وزينته التي زلزلت ايمان البعض والاشارة الى بعض الشبهات الكلامية حول الابتلاء كالإشارة الى الشبهة التي تتسأل عن الابتلاء ولماذا نبتلى والشبهة التي تثير قضية حقيقة وجودنا واذا كان الله عالمً بحقائقنا فلماذا يوجدنا في هذه الدنيا بمعنى ان يجعل المؤمن منا في الجنة والكافر في النار بدأ ولا داعي لوجودنا وخلقنا ، وكذلك الابتلاء في المدرسة الحسينية وكيف انها درس حي يعلم الاجيال معنى الصبر والتحدي والثبات على المبدأ

وفي الختام الورشة خرجت بأبرز التوصيات هي اعادة النظر في العرض القرآني للبلاء واستقاء العبر والدروس من ذلك كله والوقوف على حقيقة البلاء وانه مرحلة يتكامل فيها الانسان ويستوعب حقيقة وجوده واستيعابه على انه نعمة امتحانية واختبارية لا وسيلة تعذيب او انتقاص للعبد و جعل الابتلاء وسيلة من وسائل التكافل الاجتماعي وتفاعل ابناء المجتمع فيما بينهم خير او شر