جرت في كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير بـعنوان (عبد المجيد كعبار وأثره البرلماني والسياسي في ليبيا حتى عام 1961) للباحث من قسم التاريخ (مزاحم صبار حمود) تخصص تاريخ حديث , وتألفت لجنة المناقشة التي ترأسها الاستاذ الدكتور علياء محمد حسين ,وعضوية واشراف الاستاذ الدكتور عفراء عطا عبد الكريم ,وعضوية الاستاذ المساعد الدكتور اسيل عبد الستار, مع الاستاذ الدكتور سمر رحيم نعمة بصفة عضوا خارجيا من كلية الآداب- الجامعة المستنصرية.
وهدفت الدراسة الى تناول أحد أبرز الشخصيات التي كان لها دور مركزي في استقلال ليبيا وبناء دولتها الحديثة ومحاولة تسليط الضوء على تلك الشخصية ومدى تأثيرها الفعلي على ارض الواقع وهو يعد شخصية وطنية رائدة أسهمت في صياغة دستور البلاد وترسيخ النظام التشريعي فيهاز
اعتمدت الدراسة المنهج التاريخي الوصفي والتحليلي، لكونه الأنسب لطبيعة الدراسة. إذ ساعد المنهج التاريخي في تتبع تطور الظاهرة عبر الزمن، بينما يصفها المنهج الوصفي بدقة، كما أتاح المنهج التحليلي تفسير البيانات واستخلاص النتائج مما حقق أهداف الدراسة بوضوح.
توصل البحث الى نتيجة تلخصت في انه كان لكعبار دور بارز ومهم وتسنم مناصب عديدة كونه أحد أبرز أعضاء الجمعية الوطنية التأسيسية التي وضعت أول دستور لليبيا مما ساهم في إرساء القواعد القانونية التي حكمت الدولة الناشئة، كما انتُخب أول رئيس لمجلس النواب بعد الاستقلال إذ اضطلع بدور مهم في تأسيس النظام البرلماني في ليبيا وتعزيز المؤسسات الدستورية والتشريعية , وتولّى عدة مناصب وزارية أساسية أسهمت في تشكيل ملامح الدولة الليبية الحديثة، فقد شغل منصب وزير النقل والمواصلات ثم تولّى منصب وزير الخارجية وكان الإنجاز الأبرز في مسيرته السياسية تشكيل رابع حكومة بعد الاستقلال والتي كانت الأطول مدةً بين حكومات العهد الملكي، والتي أسهمت بشكل جوهري في إرساء دعائم الاستقرار السياسي والاقتصادي، وكان من أهم إنجازاتها اكتشاف النفط بكميات تجارية وهو ما غيّر الوضع الاقتصادي في ليبيا , وفي ضوء الشهادات والوقائع التاريخية التي تم تتبعها ودراستها ، يظهر أن عبد المجيد كعبار كان رجل دولة نزيه، إلا أن الصراعات السياسية والدعاية التي مارسها خصومه كانت السبب في تشويه سمعته وذلك من خلال اتهامات لا تستند إلى أدلة.




