يقيم قسم التأريخ في كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد، و بالتعاون مع وحدة التعليم المستمر دورة علمية بعنوان (التضامن اللاتيني مع القضية الفلسطينية: من الخطاب الثوري إلى الموقف الدبلوماسي)، ولمدة ثلاثة أيام حاضر فيها كل من: م.م. ماجد خالد أحمد، وم.م. لقاء سامي سعيد، وم.م. سندس أيوب طه.وهدفت الدورة إلى دراسة تطور مواقف دول أمريكا اللاتينية تجاه القضية الفلسطينية، من خلال تتبع الجذور الفكرية والسياسية للتضامن اللاتيني، وتحليل التحوّل الذي طرأ على هذا التضامن مع تغير السياقات الدولية والإقليمية، فقد ارتبطت البدايات الأولى للموقف اللاتيني بخطاب ثوري أيديولوجي تبنته حركات اليسار والقوى المناهضة للإمبريالية، حيث عدت القضية الفلسطينية رمزا لنضال الشعوب ضد الاستعمار والهيمنة.
وخلصت الدورة إلى أن أمريكا اللاتينية ما تزال تمثل كتلة داعمة نسبيا للقضية الفلسطينية على الصعيد الدبلوماسي، رغم تفاوت مستوى هذا الدعم من دولة إلى أخرى، فقد استمر التضامن اللاتيني، لكنه اتخذ طابعا مؤسساتيا أكثر براغماتية، يعتمد أدوات الدبلوماسية والقانون الدولي بدلا من الخطاب الثوري المباشر، كما وأكدت الدورة في هذا السياق على أهمية تعزيز التنسيق الفلسطيني–اللاتيني، واستثمار الأطر الإقليمية في أمريكا اللاتينية لدعم الحقوق الفلسطينية، مع ضرورة الموازنة بين الخطاب المبدئي والواقعية السياسية لضمان استدامة هذا الدعم مستقبلا.











