ناقشت كلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية بجامعة بغداد أطروحة دكتوراه بعنوان ( المعادل الموضوعي في شعر عصري الطوائف والمرابطين) للباحثة من قسم اللغة العربية ( زينب عبد هاشم ) ، تخصص أدب ، وتألفت لجنة المناقشة التي ترأسها الاستاذ الدكتور عدنان جاسم الجميلي ، وعضوية وإشراف الاستاذ الدكتور زهرة خضير عباس ، ونخبة من اساتيذ قسم اللغة العربية ، وبصفة عضو خارجي انضم الاستاذ الدكتور جاسم محمد حسين من وزارة التعليم العالي .
هدف البحث إلى تسليط الضوء حول مفهوم المعادل الموضوعي في شعر عصري الطوائف والمرابطين بالأندلس بغية البحث في الوسائل الفنية للكشف عن حضور العاطفة والفكر في شعر تلك المدة بعيدا عن التصريح المباشر ، فيبرز المعادل الموضوعي بوصفه آلية جمالية فنية تسهم في تحويل الانفعال والافكار إلى صور حسية أو مشاهد فنية قادرة على تجسيد ونقل التجربة الداخلية بصورة فنية غير مباشرة .
تبعت الباحثة منهجية التحليل الفني القائم على استقصاء تجارب الشعراء ، وجماليات التعبير غير المباشر .
وتوصل البحث إلى الكشف عن تجليات المعادل الموضوعي في شعر تلك المدة ،وتوظيف الشعراء للمعادل الموضوعي لم يكن توظيفا عرضيا ،بل جاء ضمن صياغة فنية واعية ، تهدف إلى تحقيق توازن بين عمق الدلالة وجمال التعبير ، والتجربة الداخلية ، فضلا عن إشراك المتلقي في عملية تأويل النص الشعري وفهم أبعاده الفكرية والنفسية ، وقد أسهم هذا التوظيف في تحديد الرأي النقدي للدكتور أحمد أمين الذي اتهم الشعر الأندلسي بصورة عامة بالسطحية وخلوه من العاطفة ، كما كشفت الدارسة إن المعادل الموضوعي عند العرب قديما يجري بالشعر بتعبير غير مباشرة ، فهو قريب الشبه بالتشبيه الضمني ، وتحمل صورة المعادل فيها عبر الاسقاط ، الا ان الاسقاط في عملية المعادل الموضوعي أكثر تعقيدا ، فقد يعجز بعضٌ عن إدراك المضمون المضمر فيه ، وتقترب الكناية من أسلوب المعادل الموضوعي في التعبير عن الموضوع بصورة غير مباشر .
شعبة الاعلام والاتصال الحكومي




