ناقشت كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد اطروحة الدكتوراه الموسومة بــ(التَحليل الجغرافي للاستقطاب الحَضَري وأثَرَه في البيئة الحَضَرية مَدينَة الشَطرة إنموذَجاً) ,للباحث من قسم الجغرافية (صَـفـاء حَـميـد مِـزبـان) تخصص الجُغرافية البَشرية, وتألفت اللجنة التي ترأسها الاستاذ الدكتور سلام فاضل علي  ,وعضوية واشراف كل من الاستاذ الدكتور أريج بَهجـت أحمَد ,وعضوية نخبة من تدريسي القسم ,مع انضمام الاستاذ الدكتور براء قاسم عبد الرزاق  بصفت عضو خارجي من كلية الآداب/الجامعة العراقية.

هدفت الدراسة الى معالجة ظاهرة الاستقطاب الحضري وأثرها على البيئة الحضرية لمدينة الشطرة، منطلقاً من فرضية مفادها أن المدينة تمتلك مقومات جيوسياسية واقتصادية جعلت منها قطباً مهيمناً في الهيكل الحضري لمحافظة ذي قار.

اعتمد الباحث على المنهج التحليلي المقارن، معززاً بالتقنيات الكارتوغرافية والمعالجات الإحصائية المتقدمة عبر برنامج (SPSS)، ومنها معامل ارتباط بيرسون (r) وتحليل التباين (Anova)، ومؤشرات الهيمنة الحضرية (ميهتا وحدّة الهيمنة)، فضلاً عن توظيف نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لرصد التحولات المساحية للمدة (1957-2024).

وتوصلت الدراسة الى نتائج عدة ابرزها أن مدينة الشطرة تتمتع بأهمية استراتيجية، بوصفها حلقة وصل حيوية تقع عند تقاطع المحاور الرئيسة الرابطة بين جنوب العراق ووسطه، وأثبتت مؤشرات الهيمنة  ثبات السيادة الحضرية للمدينة على منظومة مدن شمال المحافظة بنسب فاقت (90%)، محتلة بذلك صدارة الهرم الحضري , وهو ما يعادل ضعف حجم أقرب منافسيها مدينة (الرفاعي)، كما كشفت الدراسة عن تمدد النفوذ الوظيفي للشطرة ليتجاوز النطاق المحلي إلى النطاق الوطني، ولاسيما في قطاعي التعليم الجامعي وتجارة المواد الإنشائية التي امتد تأثيرها إلى العاصمة بغداد, اما فيما يخص المتغيرات العمرانية، سجلت الدراسة علاقة طردية قوية جداً بين النمو السكاني وتوسع الاستعمال السكاني، إذ نمت المساحة المعمورة مع قفزات قياسية في عقد الثمانينات ,فضلا عن التحليلات الزمنية بينت تحولاً وظيفياً نوعياً؛ إذ قفز الاستعمال التعليمي من (4%) إلى (21%) ليصبح المحرك الثاني للنمو المساحي بعد السكن، في حين أدى الاستقطاب غير المنضبط إلى بروز ظاهرة التوسع العشوائي نتيجة ضغط الهجرة وقصور الرقابة التخطيطية.

شعبة الاعلام والاتصال الحكومي

Comments are disabled.