جرت في كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير بـعنوان (العمالة العربية الوافدة الى العراق(المصرية والسودانية أنموذجا)1980- 1991) للباحثة من قسم التاريخ (دعاء لبيب سلمان) تخصص تاريخ حديث , وبأشراف الاستاذ الدكتور نغم طالب عبد الله.
هدفت الدراسة الى التعرف على العوامل التي أسهمت في استقدام العمالة المصرية والسودانية الى العراق خلال المدة (1980-1991) ,كذلك الاطلاع على التشريعات القانونية العراقية التي نظمت عملية استقدام العمالة ، وما تأثيرها على أعدادهم وطبيعة أعمالهم , مع تسليط الضوء على القطاعات الاقتصادية التي استوعبت العمالة الوافدة، ودراسة مدى تأثيرهم على سوق العمل العراقي , ودراسة التأثيرات الاجتماعية والثقافية المتبادلة بين العمالة الوافدة والمجتمع العراقي، مثل التكيف مع العادات والتقاليد، وتأثيرها على استقرارهم في البلاد.
وتوصل البحث الى جملة نتائج ابرزها أن العمالة المصرية بدأت بالتوافد الى العراق منذ سبعينيات القرن العشرين، نتيجة للاتفاقيات المبرمة بين الحكومتين المصرية والعراقية، اذ تم التركيز في البداية على استقدام الفلاحين، قبل أن تشمل عملية الاستقدام باقي القطاعات ,كما ان ذروة استقدام العمالة العربية لجميع القطاعات حدث بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980، والتي أحدثت فراغاً كبيراً في سوق العمل، نتيجة التحاق أعداد كبيرة من العراقيين بالخدمة العسكرية ,فضلا عن ان العمالة الخارجي أثرت سلباً على مستوى الانتاجية بشكل مباشر، وذلك بسبب تزايد أعداد العمالة الوافدة، هذه الزيادة أدت الى ارتفاع الطلب على السلع والخدمات، مما أسهم في زيادة الأسعار، وتفاقمت هذه المشكلة، نظراً لأن غالبية الوافدين الى العراق لم يكونوا يمتلكون مؤهلات كافية لرفع مستوى الانتاجية، لذلك زادت عملية الاستهلاك وانخفضت عملية الانتاج، فنشأت عملية طردية بين زيادة العمالة الوافدة وانخفاض الانتاجية، فضلاً عن انخفاض الاجور، بسبب الزيادة في أعدادهم.

Comments are disabled.