في إطار الاهتمام بالقضايا البيئية والتنموية ذات البعد الوطني، نظم قسم الجغرافية في كلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية بجامعة بغداد ورشة علمية بعنوان (العراق بين ندرة المياه وتحديات الأمن الغذائي الوطني) حاضر فيها م.د.عمر حمدان عبدالله و م.د.شيماء كريم هادي تناولت الورشة واقع الموارد المائية في العراق وانعكاساتها المباشرة على الأمن الغذائي، في ظل التغيرات المناخية والتحديات الإقليمية والداخلية التي تواجه البلاد. وسلطت الورشة الضوء على أزمة شح المياه التي يعاني منها العراق نتيجة تراجع الإيرادات المائية، وازدياد موجات الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة، فضلاً عن تأثير السياسات المائية لدول المنبع، وما يرافق ذلك من آثار سلبية على القطاع الزراعي، تمثلت بتقلص المساحات المزروعة وانخفاض الإنتاج المحلي للمحاصيل الأساسية. وأكد المشاركون أن هذه التحديات أسهمت في تعميق فجوة الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الاستيراد.
وتناولت محاور الورشة واقع إدارة الموارد المائية في العراق، وكفاءة استخدام المياه في الزراعة، وأهمية التحول إلى تقنيات الري الحديثة، إضافة إلى دور التخطيط الجغرافي والاستراتيجي في التكيف مع آثار التغير المناخي. كما تم التأكيد على ضرورة التكامل بين السياسات المائية والزراعية، وتعزيز دور البحث العلمي والدراسات الجغرافية في دعم متخذي القرار ووضع حلول مستدامة.
وشددت المداخلات على أهمية دعم المزارعين، وتحديث البنى التحتية لشبكات الري، ونشر ثقافة ترشيد استهلاك المياه، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي في ملف المياه، باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية المؤثرة في الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في العراق.واختُتمت الورشة بجملة من التوصيات التي دعت إلى تحسين إدارة الموارد المائية، واعتماد سياسات زراعية مستدامة، وتطوير الخطط الوطنية لمواجهة ندرة المياه، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

Comments are disabled.