ناقشت كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد اطروحة الدكتوراه بعنوان (القرين في الشعر العراقي الحديث) للباحثة من قسم اللغة العربية (كبرى نوري خلف) تخصص ادب , وتألفت لجنة المناقشة التي ترأسها الاستاذ الدكتور علي عزيز صالح, وعضوية واشراف الأستاذ الدكتور أنسام محمد راشد, ونخبة من اساتيذ القسم ,وبصفة اعضاء خارجيين انضم كل من الاستاذ المساعد الدكتور اسماء اديب عباس من كلية التربية للبنات والاستاذ الدكتور هشام نهاد شهاب من كلية الآداب /الجامعة العراقية .
هدف البحث الى تسليط الضوء حول مفهوم القرين نظريا ووسائط القرين في الشعر العراقي ودراسة قصيدة القرين الذي يرتبط ارتباطاً عضوياً وجوهرياً بطبيعة الحالة النفسية ” للذات ” خصوصا وأن الشعر تفاعل وجداني تصهره عوامل ضاغطة مختلفة تحدث نتيجة انصباب لفكرة ما، تشكُلّ سيل من الكلّمات يربطها الايقاع والصورة والبلاغة بمفهوميها العام (التبليغ) والخاص (الاجادة) ولذلك البُعد الميتافيزيقي إلى ساحة الشعر،
واتبعت الباحثة منهجية قائمة على توقير المنهج النفسي الذي يسبر أغوار الذات وملابساتها، مع تحري التفكيك الذي يرصد تحولات اللغة النصية ويربط تحولاتها بتحولات الذات وانتقالاتها المحسوسة في القصيدة.
توصل البحث الى مسألة الذات والانعكاس التي انطلقت من فرضية أنَّ الذات الانسانية كيان متحوّل يعيش جدليّة دائمة بين رغبات الفرد واشتراطات المجتمع، وبين وعيه ولا وعيه، فالصراع الداخلي للذات يولّد حالات من القلق والانقسام، فتظهر صور الانعكاس بوصفها تمظهرات وجودية تتجسد في المرآيا، والاشباح، والاقران. لهذا فقد عَرفنا الذات في أبعادها الفلسفية والنفسية، مميزين بينها وبين النفس، كون الأُولى مبدأ الوعي والإرادة والمسؤولية، بينما الثانية مبدأ الحياة الحيوية، فضلا عن أن الذات ليست ثابتة؛ بل تتشكل عبر التفاعل المستمر مع البيئة والمجتمع، مما يمنحها خصائص متغيرة تكشف عن مستوياتها المتعددة: الواقعية، والمثالية، والانعكاسية.
شعبة الاعلام والاتصال الحكومي




