نظمت كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير بعنوان (السياسة السكانية الدولية بين نظرية ابن خلدون وتوماس مالتوس) ,للباحثة من قسم الجغرافية (ايمان كاظم محمد) تخصص الجغرافية البشرية ,وتألفت لجنة المناقشة التي ترأسها الاستاذ الدكتور وسن كريم عبد الرضا ,وعضوية واشراف الاستاذ الدكتور وسام عبد الله جاسم ,وعضوية الاستاذ المساعد الدكتور رنا محمد مجيد, مع انضمام الاستاذ المساعد الدكتور نادية نوري علي بصفة عضو خارجي من كلية الآداب/جامعة البصرة.

وهدف البحث الى  تسليط الضوء على الميكانيزمات التي يؤثر وفقها “المتغير الديمغرافيThe demographic variable، على الاقتصاد عامة وعلى الغذاء خاصة .حيث ان دراسة التطور الديمغرافي وانعكاساته  تُشكل نقطة انطلاق مهمة لفهم ما يحدث، وما يمكن فعله ,بالإضافة إلى فهم وجهات النظر المتناقضة حول السياسة السكانية الدولية من خلال مقارنة نظرية ابن خلدون حول العمران البشري ونظرية توماس مالتوس حول النمو السكاني .ليظهر الدور المهم في  إبراز تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على النمو السكاني، وكيف يمكن أن تؤثر هذه العوامل على السياسات السكانية واتخاذ القرارات المتعلقة بها.

وتوصل البحث الى نتائج عدة ابرزها اهتمام بعض المجتمعات القديمة بمسألة السكان، مثل اليونان القديمة، اذ عدً أفلاطون أول من وضع قانوناً للسكان، وأشار أرسطو إلى مخاطر النمو السكاني غير المحدود.، واهتم أباطرة الإمبراطورية الرومانية بالإنجاب لضمان تعويض القتلى وتأمين اليد العاملة. بينما         يعد ابن خلدون اول مفكر عربي عالج موضوع العلاقة بين السكان والموارد معالجة علمية ,وأوضح أن العدد الأمثل للسكان يرفع المستوى المعيشي من خلال الاستخدام الجيد للموارد الاقتصادية، مؤكدًا أن حجم الدولة ومدة بقائها يرتبطان بشكل مباشر بعدد سكانها ,واختلف معه توماس مالثوس اذ يعد أول من قدم دراسة منهجية للسكان، مؤكدًا أن النمو السكاني أسرع من نمو الموارد الغذائية، وأن الفقر يزداد نتيجة هذا التزايد. الا ان ذلك لايزال ينحصر في جزئية معينة خصوصا أن المجتمعات الغربية استطاعت تجاوز أزماتها بفضل تطورها العلمي والتكنولوجي وقدرتها على التحكم في معدلات النمو السكاني وتحقيق التوازن بين السكان والموارد.

واوصت الباحثة بضرورة وضع سياسة سكانية موحدة تستهدف الوصول إلى حجم سكاني أمثل يتناسب مع إمكانيات وثروات الوطن العربي الطبيعية والاقتصادية، واللجوء إلى تنظيم النسل فهو الكفيل بإحداث هذه الموازنة وعلى عكس ذلك فإن الوطن العربي مقبل على مواجهة مشكلة سكانية كبيرة تتمثل بتزايد معدلات النمو في معظم بلدانه. فضلا عن أهمية التركيز على فئة الشباب في المرحلة القادمة لترسيخ مفاهيم الأسرة الصغيرة والتخطيط الإنجابي والمساواة بين الجنسين، باعتبارهم الآباء والأمهات المستقبليين.

شعبة الاعلام والاتصال الحكومي

Comments are disabled.