جرت في كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير بعنوان ( تطور فهم الاطفال للاعتذار ) للباحثة من قسم العلوم التربوية والنفسية ( مريم عبيد خضير ) تخصص علم نفس النمو, اذ تألفت لجنة المناقشة من الاستاذ الدكتور انتصار هاشم مهدي رئيسا ,والاستاذ الدكتور غادة علي هادي عضوا ومشرفا , والاستاذ المساعد الدكتور هدى كامل منصور عضوا, والاستاذ الدكتور نوال مهدي محمود عضوا خارجيا من الجامعة المستنصرية- كلية الآداب.
هدف البحث الى التعرف على كيفية فهـم الأطفـال للاعتـذار تبعـاً لمتغـيري العمر والجنس ,نظرا لأهمية الاعتذار في بنـاء علاقات اجتماعية فعالة وإيجابية، مما ينعكس عـلى طبيعـة التفاعل الاجتماعي في السنوات الاولى من حياتهم. وهو ايضا مؤشرا واضحا عـلى تطـور القدرات المعرفية لديهم, كما يُعد فهم الاعتذار دلالة على تطور فهم المشـاعـر لدى الأطفال، إذ لا بد لهم من فهم المشاعر التـي تولدهـا عملية التجاوز لدى الضحية والمتجاوز، إذ تولد عملية التجاوز مشاعر سلبية لكلا الطرفين قد تتمثل بالغضب أو الحزن أو الخزي لدى الضحية وبالندم أو الشعور بالذنب لدى المتجاوز وبالتالي، أن عملية فهم الاعتذار تتطلب إدراك لمشاعر الآخر وأخذ منظوره تجاه ما يشعر به.
وتنطلق اهمية البحث من مـا يوفـره مـن اداة قيـاس لفهـم الأطفـال للاعتـذار، والتـي قد تـفيـد الباحثيـن في عـلم نفـس النمـو، فضـلاً عـن الباحثين والتربويين العاملين في رياض الأطفـال والمـدارس الحكـوميـة.
كما وتقدم الباحثة جملة استنتاجات ابرزها هو إن فهم الأطفال للاعتذار دليلاً على فهم المعايير الأخلاقية، إذ أن الخطأ أو التجاوز هو انتهاك لمعايير أخلاقية، وبالتالي، فإن فهم الاعتذار هو فهم لعملية الانتهاك للمعايير الأخلاقية وفهم لمحاولة اصلاح الأخطاء التي تجاوزت تلك المعايير. وعلية توصي بضرورة تضمين المناهج التربوية مفردات خاصة (في مرحلة الرياض والمدرسة الابتدائية) توضح للأطفال أن الأخطاء تعالج عن طريق الاعتذار ومن ثم تصحيح الاخطاء.

Comments are disabled.